fbpx
Skip to content Skip to footer

“إدارة” أم “أودو”..أيهما تختار؟ ولماذا؟

 

إدارة – Edara” و”أودو- Odoo” يظهران للمستخدم النهائي برنامجين متماثلين لكن مع فروق في الأسعار والمميزات والخصائص.

إدارة” كبرنامج لتخطيط موارد المؤسسة عبر السحابة  Cloud ERP   يُقدَم كحل برمجي لمساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة على النمو بشكل أسرع ويمكن إستخدامه على جهاز الكمبيوتر أو الهاتف اللوحي أو الهاتف الجوال.  كذلك أودو، يُقدَم كمجموعة من التطبيقات التي تهدف في النهاية  إلى نمو العمل ومساعدة أصحاب الشركات على اتخاذ القرارات الصائبة، كما يمكن استخدامه على جهاز الكمبيوتر أو الهاتف اللوحي أو الجوال.

تتمتع “إدارة” بواجهة جميلة، مريحة للعين وتصميم عصري، وكذلك أودو.

الكثير من نقاط الالتقاء. ولكن في واقع الأمر  يوجد فروق جوهرية كبيرة بينهما؛ فروق نتجت عن طريقة عمل كلٍ منهما والنظرية القائم عليها وطريقة استخدام صاحب العمل.

ارتقاء البرامج المكتملة بعملك أم الترقية المستمرة للكود!

يقول  أوليغ كوريان في  مقاله “هل أودو هو البديل القاتل لـ Sap و Oracle”؟

“أودو ليس برنامجا تشترك فيه أو تشتريه، ولكنه “إطار عمل” أو بعبارة أسهل هو ” كود مفتوح المصدر” صممه مطورون – ليستفيد منه بشكل أساسي- مطورين آخرين، هذه حقيقة ينبغي قبولها وفهمهما تجنبا للإحباط.”

ولمعلومات القارئ الكريم فإن  كوريان يقود شركة لتقديم خدمات تطوير وتنفيذ لـ “أودو” تدعى  Ventor tech .

على الجانب الآخر؛ صُمم “إدارة” كبرنامج جاهز ومكتمل لمساعدة رجال الأعمال وأصحاب الشركات -بعبارة أشمل- “المستخدم النهائي” على سد احتياجات العمل الحقيقية.

ولم يصمم بغرض مشاركة كود المصدر مع مطورين آخرين ليقوموا بالتعديل عليه وإعادة تقديمه “للمستخدم النهائي”

إذا كنت تريد نتائج واقعية وسريعة فأنت تبحث عن برنامج يتناغم مع كافة أقسام شركتك، ويتوفر فيه كل ما تريد من أدوات لتحسين سير عملك، وهذا بالضبط ما توفره الحلول البرمجية الجاهزة كـ “إدارة“.

أما إذا كنت تريد بناء البرنامج الخاص بك وتطويره كما تحب بجانب بناء عملك وتطويره، ففكرة البرامج مفتوحة المصدر التي توفر لك الأساسيات ستكون اختيارًا جيدًا لك. لكن أولًا، ينبغي عليك الوقوف على بعض النقاط الهامة.

ما هو مجال عملك الفعلي؟

عندما تؤسس شركة جديدة في مجال ما فتأكد أنك لست الوحيد الذي يقوم بهذا في العالم، هذه حقيقة بديهية، وتأسيسا على ما سبق فإنك لا تقوم بتصميم وتصنيع الأصول الثابتة التي ستحتاجها لإدارة هذا النشاط مثلا، بل تشتريها جاهزة.

فلماذا تفكر في تصميم وبرمجة برنامجا لتدير به هذا النشاط، و تعيد اختراع العجلة؟

إن كنت تعمل في تجارة الملابس أو التجزئة أو لديك فروع لبيع الأجهزة المنزلية والإلكترونيات، أيهما الأكثر مناسبة! برنامجًا يمتلك الأدوات الرئيسية للعمل مع بعض الإضافات لكل قسم؟ أم، برنامج لديه جميع الأدوات المطلوبة، مع سد احتياجات كل قسم بالإضافة لتحديثات دورية بشكل مجاني؟

الفرق بين المثال الأول والثاني هو عين الفرق بين الحلول البرمجية الجاهزة والبرامج مفتوحة المصدر.

استخدام أودو يوفر لك أساسيات تشغيل العمل وليس كل ما يحتاجه، لديك هنا بعض التطبيقات المساعدة وليس كلها، واجهة جميلة وسريعة لكنها لا تساعدك عند التوسع ورغبة  تحقيق التناغم بين أقسام شركتك. أهدافك التجارية باستخدام تلك البرامج هي أمر محتمل.

فإذا أردت العمل بأودو ليس أمامك إلا:

  • تطوير البرنامج بنفسك أو الاستثمار في ذلك.
  • طلب تعديلات من الشريك المحلي، وهو”وكيل للبرنامج يقوم بالتعديل البرمجي”.

وكلٍ منهما قد يكون عائقًا لنمو عملك بصورة كبيرة!

تطويرك للبرنامج وإضافة التعديلات التي ترى أنك بحاجة إليها يتطلب منك معرفة واسعة بصناعة البرمجيات وتخصيص وقت كبير من متابعة عملك لمتابعة التعديلات المطلوبة وإنشائها. أما إن كنت غير قادر على فعل ذلك لعدم تخصصك أو لنمو العمل وتوسعه، فستضطر إلى إنشاء فريق متخصص وهو ما سيكلفك الكثير بالطبع.

في حال تخطيت كل هذا واتخذت قرار طلب التعديلات من الشريك المحلي، فاقرأ الآتي بتركيز:

  1. إختيار الشريك المحلي المناسب صاحب الخبرة الواسعة في تنفيذ وتطوير أودو ليس بالأمر السهل، فمع كثرة عدد الشركاء نجد قلة المشاريع الفعلية المُنفذة. والسبب في ذلك تواضع الشروط من قِبل أودو لكي  تظهر الشركة في قائمة الوكلاء، وهو وجود عشرة مستخدمين لـ أودو لمن يطلب الشراكة -وهو رقم ضئيل يعبر عن الافتقار لكفاءة حقيقية-. كما أن معدل دوران الكفاءات داخل تلك الشركات مرتفع جدًا، ولا تنس أن الشريك المحلي سيكون بمثابة شريك عمل لك أنت أيضًا، فاحتياجات شركتك تنمو ولا تتوقف عند حدٍ معين.
  2. بعد إختيار الشريك المحلي سيكون أمامك مهمة تحويل ما يحتاجه عملك إلى متطلبات مكتوبة، وفي هذه الخطوة يجب أن تذكر كل احتياجات العمل، -حتى البديهي منها- فلا مجال هنا للتركيز على المشاكل الرئيسية فقط وتجاهل ما كنت تظن أنه أساسي. لابد أن تحصي كل شىء! لا مجال للظن هنا يا صديقي.
  3. استلام الطلبات في صورة تعديلات برمجية والتأكد من مرونتها -يمكن التعديل عليها بسهولة مستقبلًا عند تغير احتياجاتك، وتعمل كما توقعتَ و بالشكل الذي لا يسبب مشاكل في أداء البرنامج أو تعارضُه مع تعديلاتٍ أخرى-.
  4. داخل حلبة المنافسة تجتهد شركة أودو لتوفير إصدار جديد سنويًا، وبالتالي تحتاج إلى الترقية للإصدار الأحدث حتى يستفيد عملك من الإضافات الجديدة، ويجب هنا أن تكون مستعدًا لتحمل الأعباء المالية، فعلى الرغم من مجانية الترقية للإصدار الأحدث، إلا أن ترقية التعديلات التي قمت بها تحتاج مجهود من الشريك المحلي وعليك تحمل تكلفة هذا المجهود. فماذا ستفعل إذا إختلفت مع الشريك المحلي لأي سبب أو حتي قرر هذا الشريك عدم القيام بالترقية لأي سبب؟ الحل بسيط جدًا، وهو اللجوء للشركة الأم ومقرها في بلجيكا وطلب مراجعة الكود البرمجي والتأكد من توافقه وتكامله مع الترقية الجديدة، ويكلفك هذا يورو واحد لكل سطر من الكود، وسأترك لك تقدير تكلفة الترقية كل عام.

هل تحولتَ من غير أن تشعر من تجارة الملابس أو الإلكترونيات إلى متوالية التعديلات وشراء التطبيقات؟

في عالم حلول الأعمال البرمجية المكتملة الأمر أكثر سهولة وفعالية وأقل تكلفة، تقدم لك البرامج المُصنفة كحلول برمجية لأصحاب العمل مثل “إدارة” برنامجا يحتوي على كل العناصر والأقسام التي تحتاجها، ويمكنك التأكد من ذلك بنفسك من خلال طلب اجتماع مع الفريق المختص قبل قرار الإشتراك، وتجربة دورة العمل للتأكد من توفر احتياجاتك في “إدارة“.

فيما يعكف فريق المطورون على عمل تحديثات دورية لبعض الخصائص والأقسام التي قد تساعدك. إذا أردت تفعيل الخاصية الجديدة فيمكنك ذلك، أما إن رأيت أنك لستَ بحاجة إليها فيمكنك بكل بساطة عدم التفعيل.

في النهاية لا تناسب البرامج مفتوحة المصدر المستخدم النهائي “صاحب العمل”، فهي تلائم المبرمج صاحب الخبرة في مجال تطوير البرمجيات بينما تناسب الحلول البرمجية المكتملة كـ “إدارة” المستخدم النهائي، لأنه بالأساس صُنع من أجل تخطيط موارد المؤسسة بجانب الإبداع في تطوير البرنامج مما يساعد المؤسسة في إدارة مواردها.

سأعمل ببرنامج أودو بدون طلب تعديلات!

يقول  أوليغ كوريان

“صحيح أن أودو لديه الكثير من المميزات والخصائص (وحلول الأعمال التجارية أيضًا) لكن صاحب العمل لا يحتاج في شركته للخصائص فقط، وإنما يريد خصائص مدمجة في سلسلة واحدة من العمليات (المشتريات – الحسابات – المبيعات) وفي ٩٠٪ من الحالات يركز أودو على حالات الاستخدام المباشرة ويترك الحالات الاستثنائية، وهذه حقيقة لا يمكن تجاهلها وتؤكدها الشركات التي اعتمدت على أودو”

فإن كنت غير مستعد للاستثمار بشكل كبير مع أودو وتريد إستخدام المميزات الافتراضية  فلا فرق بين أودو وجداول الإكسيل، غير أنك أضفت التعقيد عليها بحسب كلام  أوليغ كوريان.

هل تتناغم ميزانيتك مع العالم التقني؟!

التجارة تعني الأموال، والحلول التقنية تعني الحفاظ على أموالك والمساهمة في الحدّ من النفقات غير الضرورية، وكصاحب عمل لا تحتاج أن نذكرك بأهمية الميزانية بالطبع، لكن مع المقارنة بين نوعيّ تقنية الأعمال المذكورين وجبت الإشارة للميزانية، العمود الفقري لأي عمل أيًا كان حجمه!

أثناء عملك على أودو كبرنامج مفتوح المصدر فأنت دائمًا تدفع، تدفع لأجل التعديل الجديد الذي تحتاجه، حتى المزامنة بين كل الأجهزة التي تعمل على البرنامج تحتاج إلى تكلفة، ترقية برنامجك إلى نسخة أحدث يحتاج إلى تكلفة، الكثير من المال يُدفع هنا تحت مسمى قابلية التعديل اللامحدود والمرونة.

أما الاشتراك في خدمات الحلول البرمجية الجاهزة مثل “إدارة” يكون سنويا أو شهريا للبرنامج ككل، مع متابعة لا تنقطع طوال فترة الاشتراك، ونشرات دائمة بالميزات الجديدة التي قد تود تطبيقها.

لا تنخدع بالحرية المطلقة.

في عالم الأعمال لا توجد حرية مُطلقة ممتعة وبسيطة! فتأكد أن لكل اختيار ثمن خفي لابد من دفعه.

إذا أردت اختيار أفضل برنامج لشركتك فمن المهم أن تقيم الفوائد المطلوبة مقابل القيود التي يفرضها فريق الإدارة.

مع أودو  أو مدرسة الـ Open Source أنت تمتلك الكود البرمجي بكل سهولة مع إمكانية التعديل كيفما تشاء، لكن مع تحمل مسئولية كل ما تقوم به من تعديلات.

تعديلك الخاطئ على الكود هو مسؤوليتك ولا دخل للمطور، وجهدك التطويري الناجح هو بفضل تكويد شخص آخر.

قد يتناسب معك أودو أو البرامج مفتوحة المصدر في بداية عملك حيث لا تحتاج إلى الكثير من الأدوات، فوجود القليل منها يكفيك، لكن مع تسارع نمو عملك وتوسُع نشاطك وتزايد مواردك ورغبتك في برنامج يحتوي كل جوانب عملك بصورة دقيقة، واضحة، سريعة، متناغمة، وقليلة التكلفة؛ فبالطبع لا خيار أمامك أفضل من الحلول البرمجية الجاهزة والمتكاملة كـ “إدارة“.

أما إن كنت ذو ميزانية كبيرة ولا تمانع في دفع مستمر للتعديلات، ولديك فريق لمتابعة وتنفيذ احتياجات عملك، مع سعة لتعثر سير العمل بعض الوقت انتظارًا لرد الشريك المحلي أو الانتهاء من التعديل فخُض تجربتك مع أودو.

إنه عملك ومستقبلك التجاري، واختيارك هو ما سيحدد أين ستكون غدًا، فاختر ما يساعدك على وصولٍ أسرع إلى القمة. 

عرض التعليقاتاغلق التعليقات

اترك تعليقا

 
Close Bitnami banner
Bitnami