fbpx
Skip to contentSkip to sidebarSkip to footer

لأكون واضحة، تلك المقالة لا تستهدف أصحاب الأعمال التجارية الكبرى، لأنهم بالأحرى يعتمدون على حلول تخطيط موارد المؤسسات بالفعل، وإنما تستهدف الشركات الناشئة والمتوسطة، التي تطمح لنمو سريع، ولديها خطط للتنمية. يكثر الكلام هنا -بالتحديد- عن تلك القناعة الشائعة بين بعض الشركات، عن الدور الحقيقي لهذه النظم، حيث تتصور الكثير من الشركات الناشئة أنه لا يناسبها، أو كما يقال “كبيرة علينا”.

يقول كريج سولفيان من Netsuite “إنه لمن غير المعتاد، أن نتعامل مع شركة كبيرة أو متوسطة ولا يكون لديها نظام تخطيط موارد المؤسسات، لكننا نرى الكثير من الشركات الصغيرة التي لم تقرر بعد الاستثمار فيها” 

وكشركة تسعى للتطوير والنمو، يجب أن تتكيف الأنظمة التي تستخدمها مع هذا المسعى، قد يكون من المقبول في المراحل الأولى استخدام جداول البيانات، على إكسيل وغيره، أو الاعتماد على أنظمة متعددة لإدارة كل قطاع من عملك، لكن عند نقطة معينة، ستجد أن هذه الحلول تعيق وتؤخر عملك عن التميز التشغيلي.

في هذا المقال إليك عدد من الإشارات التي تنبئك بضرورة التحول لحلول تخطيط موارد المؤسسات “ERP”.

أولاً: هل تستغرق وقتًا طويلاً للإجابة على هذه الأسئلة

يشيع للأسف في بعض الشركات التجارية حالة من السيولة تضمن لصاحب الأعمال استمرارية أعماله، دون أن يكون واعيًا بأوضاع تجارته، ولا يكاد يصحو من تلك الحالة، إلا بعد وقوع أزمات كبرى يتعثر حلها مع طول أمدها.  إذا لم يكن لديك إجابات واضحة ومحدثة حول مؤشرات الأداء الرئيسية، لأوامر البيع الواردة أو المعلقة، والمخازن والأسهم، والهامش لكل طلب، والإيراد من كل عميل، وكم من الوقت يستغرقه الموظفون لتسجيل البيانات.
عندما تأخذ منك تلك البيانات الأساسية وقتًا طويلاً للإجابة عنها، فسيضطر صناع القرار لأخذ قرارات مبنية على الحدس، بالإضافة إلى ذلك، فإن عدم وجود بيانات محدثة في الوقت الفعلي تعني أنك فقدت القدرة على قراءة كيفية أداء عملك، حتى تصدر التقارير المالية السنوية، كيف يفترض بك في هذه الحالة أن تدير مجالات مثل التسويق والمبيعات، دون صلة رابطة بين كافة تلك العمليات، توفرها برامج تخطيط موارد المؤسسات؟ 

ثانيًا: استخدام برامج مختلفة لمهام متعددة

كيف يتم تسجيل البيانات ومتابعتها ومعالجتها؟، هل يستخدم موظفو المبيعات أنظمة مختلفة تجعل عملية إرسال الطلبات إلى الحسابات مهمة طويلة ومملة؟، هل يستخدم موظفو المستودعات أيضًا نظامًا مختلفًا تمامًا، عن نظام المحاسبة والمبيعات وتطول عملية الاتصال أكثر؟ 
المشاكل التي تحدث عند استخدام العديد من البرامج؛ لمعالجة أكثر من عملية تكون كثيرة، بل وأحيانًا خطيرة، مثل التسبب بفساد بعض العمليات التجارية. بدون بيانات دقيقة من المبيعات سيكون من الصعب الاحتفاظ بمعدلات كافية فى المخازن. إذا كان هناك أي نوع من المشاكل في الحسابات، فإن ذلك سيتسبب في الكثير من التبعات، ومع ضياع المدخلات، والمخرجات، وتأريخ لتلك العمليات الحسابية، تتأثر كل الأشياء التي تعتمد على الميزانية بما فيهم الرواتب.


ثالثًا: إذا كان عملائك يعانون من تأخير متكرر في التسليم

بخلاف رداءة المنتج، لاشئ يزعج المشترين أكثر من التسليم غير الدقيق، إذا كنت دائمًا تتلقى شكاوى بهذا الصدد، فإن ذلك أكبر دليل على أن أنظمتك الحالية لا ترقى إلى مستوى تحديات نشاطك التجاري. بدون دمج قوي بين المبيعات، وسلسلة التوريد والإنتاج، لن تكون سريعًا بما يكفي لتواجه الانتكاسات والتغيرات، دون أن يؤثر ذلك على موعد التسليم. 
على سبيل المثال، إذا لم يتم إعادة طلب بعض الأجزاء الأساسية لتصنيع منتجك أتوماتيكيًا، لن تكون قادرًا على إدراك ذلك، إلا بعد تفويت إيصال بعض الشحنات لأصحابها في الوقت المناسب. 
إضافة إلى ذلك، فإن عدم وجود وسيلة لتتبع طلب العميل، طوال عملية الإنتاج بأكملها، يعد أمرًا غير مقبولاًِ في بعض الصناعات، التي تعتمد على التسليم في الوقت المناسب مثل السيارات.

رابعًا: صوامع البيانات

واحدة من أكبر المشاكل التي تعالجها برامج تخطيط موارد المؤسسات، هو وضع نهاية للبيانات المفككة، والمجموعات المعزولة، من المعلومات التجارية غير الدقيقة، والتي عفا عليها الزمن؛ والتي تحدث عندما تفشل الشركات في الجمع بين العمليات اليدوية، والأنظمة متعددة البرامج، لينتهي بها المطاف، دون مصدر واحد موثق للبيانات، ولا تستطيع الشركات استخدامها لأنها لا تثق بها، وبالتالي لا يمكنها إجراء تقارير وبيانات فعالة. 
ويكمن الحل فى تخطيط موارد المؤسسات لأنه يمثل تكامل البيانات المرجعية، ويعمل كمركز لكل البيانات. يقول براد ليتل من Netsuite “تمدنا تلك البرامج بسجل واحد للحقيقة يستند إلى البيانات المجمعة وبالتالي لايوجد تخمين ثانٍ أو تأخير في اتخاذ القرارات، ومع اتخاذ قرارات أسرع تأتي مستويات الإنتاجية المرتفعة حيث يمكن للعمال المهرة استغلال وقتهم في مهام عمل أكثر استراتيجية.”

خامسًا: القدرة المحدودة على خفض التكاليف وزيادة الأرباح 

إذا لم يكن لديك وصول سهل للمعلومات، حول نشاطك التجاري، فأنت بذلك بعيد كل البعد عن تحقيق نسب نمو مخطط لها. لنفترض أنك تريد خفض التكاليف، وزيادة نسبة الربح، من أين ستبدأ؟  بدون رؤية كاملة، لسلسلة القيمة الخاصة بك، وبنية التكلفة الكاملة، والجداول الزمنية، لن تكون قادرًا حتى على التفكير في الأمر، أو ستتخبط في قرارات مبنية على الحدس والتخمين. 
الشركات التي لديها خطط للنمو، مع القابلية للتوسع في المستقبل، يجب أن تضع هذا نصب عينيها؛ لأنه عند قرار التوسع لن يكون الوقت الأمثل لتبني نظام برمجي جديد. يقول سوليفان “لقد رأينا الكثير من الشركات التي تبدأ أعمالها صغيرة، ثم فجأة تتدفق أعمالها بسرعة كبيرة، إذا كانوا يعملون دون نظام تخطيط موارد المؤسسات فإنهم لا يستطيعون دعم الزيادة السريعة في طلب العملاء، نظرًا لعدم تمكنهم من الوصول إلى جميع البيانات، التي يحتاجونها لتلبية هذا الطلب”. 

يبدو أن التحول لبرامج تخطيط موارد المؤسسات لم يعد رفاهية، أو حتى ميزة تنافسية في بيئة الأعمال، بل أصبح قانونًا يسري ويتم العمل به منذ بداية كانون الثاني – يناير عام 2019 بعد القرار الذي صدر في الثامن من أكتوبر في العام الذي يسبقه، ليعبر عن الحتمية التاريخية لتبني دور التكنولوجيا، في أهم ما يشغل الناس “أعمالهم”.

عرض التعليقاتاغلق التعليقات

اترك تعليقا