fbpx
Skip to content Skip to footer

في عهد كورونا .. هل أصبحت التجارة الإلكترونية مسألة حياة أو موت

يبدو أن الأخبار بشأن التداعيات المفزعة الخاصة بانتشار وباء كورونا دخلت في طور متصاعد لن يهدأ قريبًا، ولأن الأمر عالمي فإن التأثيرات البشرية والمجتمعية والاقتصادية على حياتنا لا تحمل في طياتها أية بشارة بانفراجة قريبة، فالدول التي كانت تسجل عشرات الإصابات انتقلت إلى مرحلة المئات والكل ينتظر دوره مرتقبًا.

 

وفي ظل العجز عن إيجاد لقاح مضاد للفيروس؛ فإن الأنظمة السياسية والاقتصادية  تختبر امتحان صعب في التعامل مع الكارثة الاقتصادية التي تهدد الدول والأفراد في معاشهم على السواء ولا يقدر أحد على تحمل تبعاتها، وقد ظهرت تداعيات هذه الكارثة -بالفعل- في ارتفاع نسب البطالة وسيود كساد اقتصادي يهدد الجميع، وما بين الترنح بين حلول العزل الكلي أو الجزئي؛ لتأخير الانتشار المتسارع للفيروس بهدف إطالة الوقت المستغرق للإصابة، وبذلك يمكن للأنظمة الطبية أن تستوعب الأعداد المصابة دون انهيار، فإنه وخلال كتابة هذا المقال بدأت العديد من الدول والأنظمة في تخفيض نبرة الكلام عن الحظر والإغلاق، وباشرت في تخفيض بعض إجراءات الحظر. وفي أي من الحالين فإنه يتعين على أصحاب الأعمال البحث عن أي وسيلة لتنجو تجارتهم ولتبقى على قيد الحياة في ظل حالة عدم الاستقرار الحاصل؛ وتظهر هنا الضرورة الملحة لكي تتحول كل التجارات الأرضية لفضاء الأون لاين وبناء تواجد عليه يضمن لها الاستمرار في هذا الوقت الصعب.

في هذا المقال سنرشدك بخطوات بسيطة لإدارة التحول من البيع على الأرض إلى البيع المباشر عبر الإنترنت، لكن دعنا نجيب أولاً على هذا السؤال وهو كيف يمكن للتجارة الإلكترونية أن تفيدك في هذا الوقت؟

كيف يمكن للتجارة الإلكترونية أن تفيدك في هذا الوقت

لا يتوقف الأمر عند التعليل المنطقي، بازدهار التجارة الإلكترونية تبعًا لإغلاق المتاجر وبقاء الناس في بيوتها، بل وصل الأمر إلى الإحصاءات حيث لوحظ في الشهر الماضي ارتفاعًا ملحوظًا في معظم مواقع التسوق عبر الإنترنت.

تجارة
يظهر في هذا الرسم البياني نشاط كبير لمستخدمي مواقع التسويق الإلكتروني في الولايات المتحدة الأمريكية
المصدر من:
Apptopia

وفي استطلاع آخر قامت به eCommercenext أظهر تحول بالمبيعات بنسبة 35.5% عبر الإنترنت خلال الأزمة الحالية. ومؤخرًا أصدرت خدمة خرائط جوجل تقارير ترصد التغير التي حدث في حركة السكان -في كل دولة- ما بين شهري مارس وأبريل، لتظهر النتائج انخفاضًا ملحوظا في ارتياد الناس لأماكن مثل المطاعم والمقاهي ومراكز التسوق بنسبة انخفاض وصلت إلى 46%، وانخفاض بنسبة 11% لحق محال البقالة والمستودعات الغذائية، وبلغت نسبة الانخفاض في الذهاب للحدائق والشواطئ 36%.
كل تلك النسب من السكان قابعة الآن في بيوتها -على الأغلب- أمام شاشات الهواتف المحمولة مستهدفة من كافة أنواع الترفيه البصري والسمعي وتظل فرصة ذهبية لكل من يبحث على الإبقاء على تجارته في هذا الظرف الصعب. ولإدارة هذا التحول فإنه ينبغي عليك أولاً أن تؤسس متجرك الإلكتروني في فضاء الإنترنت الواسع.

أسس متجرك الإلكتروني

أصبح وجود متجر إلكتروني احترافي بوابتك الرئيسية في الوقت الحالي أمام جمهورك المستهدف من العملاء، ورغم أن الكثيرين يلجؤون إلى وسائل التواصل الإجتماعي مثل صفحات الفيسبوك وتوتير وحسابات الإنستغرام، إلا أنه لن يتحقق التواجد الحقيقي عبر الإنترنت إلا عبر منصات التسويق الإلكتروني المتخصصة في تسهيل البيع المباشر عبر الإنترنت، وفي هذه الحالة يمكن استغلال وسائل التواصل الإجتماعي كغيرها من قنوات التسويق الأخرى التي تعزز من وجودك في الفضاء الإلكتروني. و تندرج خطوات تأسيس المتجر الإلكتروني في الثلاث نقاط التالية:

  • اختر منصة تجارة إلكترونية مناسبة 
  • ادعم أعمالك ببرامج محاسبة سحابية
  • اهتم بمرحلة ما بعد البيع

اختيار منصة للتجارة الإلكترونية 

كغيرها من المشاريع التجارية تحتاج التجارة الإلكترونية لعدد من العوامل الرئيسية لكي تنجح بدءا من صناعة موقع إلكتروني محترف، ثم إيجاد مقر رئيس ومخزن فرعي، وعدد لا بأس به من العمال وموظفي المبيعات والتسويق، ناهيك عن توفر رأس مال لشراء المنتجات.

الأمر الذي قد يقف عقبة رئيسية في طريق الكثيرين من رواد الأعمال، الذين يريدون أن يبدأوا مشروعهم بالفعل أو لمؤسسي الأعمال الذين وجدوا من الظرف الحالي الفرصة المناسبة للنجاة بأعمالهم عبر تحولهم للتجارة الإلكترونية بسرعة ودون بذل كثير من الوقت أو المال.

وفي هذه الحالة تتوفر حلول مختلفة أمام أصحاب الأعمال للموازنة والاختيار بينهم، وتتنوع تلك الحلول من منصات تجارة إلكترونية جاهزة ومصممة للاستخدام مثل “شوبيفاي”، أو حلول في المنتصف مثل “ماجنتو” أو البدء من الصفر عبر برمجة منصة خاصة بك.
 ويكون الاختيار المناسب في هذه الحالة وفقًا لاحتياجك وإمكانياتك التشغيلية والمادية وحجم الأعمال التي تقوم بها. فإذا كنت من أصحاب الأعمال الصغيرة والمتوسطة ولا تملك المال أو الوقت الكافي لإنشاء منصة خاصة بك أو لست ملمًا بلغات البرمجة أو بارعًا في تصميم المواقع الإلكترونية فلحسن الحظ يمكنك إنشاء منصة إلكترونية للبيع عبر الإنترنت، حيث يتواجد قطاع من الشركات جعلت من هذا الأمر تجارة خاصة بهم عبر إمداد الشركات الصغيرة ورواد الأعمال بمنصات جاهزة لتشغيل الأعمال بسهولة ويسر ودون تكبد أعباء التصميم والصيانة وغيرها. 

وعلى رأس هذه الشركات وأكثرهم شهرة منصة “شوبيفاي” (shopify) التي تخدم اليوم أكثر من مليون شركة حول العالم، وخلال الفترة بين عام 2016 إلى عام 2018 ساهمت الشركات على “شوبيفاي” في زيادة النشاط الاقتصادي العالمي بمبلغ قدره 183 مليار دولار. وتوفر “شوبيفاي” فترة تجريبية لمدة 14 يوما، بعدها يجب الترقية إلى باقة مدفوعة من الباقات الشهرية الثلاث التي توفرها؛ تبلغ تكلفة الباقة الأولى نحو 29 دولارا أميركيا شهريا، في حين تُقدّر تكلفة ثانيها بنحو 79 دولارا أميركيا شهريا، وتبلغ تكلفة ثالثها نحو 299 دولارا أميركيا شهريا. للإطلاع على الباقات وكيفية تأسيس متجرك عبر “شوبيفاي” من هنا

ومن ضمن الحلول الأخرى توجد منصة “ماجنتو” (Magento) التي تناسب الشركات المتوسطة والكبرى، وهي تلك التي تضم عددَا ضخم من المنتجات، وتتميز “ماجنتو” بمرونة أكبر تسمح للشركات بتحكم أكبر في كيفية تقديم تجربة عملاء خاصة بك، وكذلك تمنحك مساحة أوسع للتوسع بالمنتجات وإدارة العديد من المتاجر، لكن نظرًا لأن المنصة مفتوحة المصدر فهي ليست بسهولة “شوبيفاي” من حيثية التعامل إذ تتطلب بعضًا من الخبرة والإلمام ببعض المهارات البرمجية للتعامل معها، فهي ليست الخيار الأمثل إذا كنت لا تملك بعضا من تلك المهارات أو الوقت الكافي.

أما بالنسبة لصناعة وبناء منصة تجارة إلكترونية من الألف إلى الياء فيبدو أن هذا الخيار سيظل في ذيل القائمة هذه الأيام لعدد من الصعوبات التشغيلية والتقنية في بناء مثل هذا النموذج في مقابل سرعة السوق والمنافسين، تلك السرعة التي لا تحتمل أي تأخير من قبلك، تحديدا في هذا الظرف الراهن الذي يتطلب استجابة سريعة من رواد الأعمال في إيجاد حلول بسيطة وسهلة وسريعة.

ادعم أعمالك ببرامج محاسبة سحابية

لكي تنجح تجارتك الإلكترونية لابد أن تتماشى كل أدواتك المستخدمة مع حلول خلفية لإدارة الحسابات والمبيعات والمشتريات والتصنيع، هذا في حالة امتلاكك لمنتجات خاصة بك ولا تعتمد خاصية “الدروب شوبينج” لتسويق وبيع منتجات لا تملكها.

وامتلاكك لتلك البرامج ليس فرصة وحسب للنجاة بأعمالك وإنما أيضًا لتعزيز نموها، ووسيلة لتنظيم أعمالك الداخلية، وقياس أدائها جنبا بجنب مع الواجهة البرمجية التي يستخدمها عملاؤك لطلب المنتجات؛ وتتنوع تلك البرامج وتختلف تبعًا للتكنولوجيا المدعمة لها فنحن في “إدارة” بجانب تبنينا لتكنولوجيا الحوسبة السحابية فإننا في الوقت ذاته ندعم التكامل مع عدد من منصات التجارة الإلكترونية مثل: “شوبيفاي” و”ماجنتو”.

ضع استراتيجيات مناسبة لإدارة عمليات ما بعد البيع

عندما نتكلم عن التجارة الإلكترونية فإن الشحن هي محطة الاختبار الحقيقة التي يختبر فيها العميل منتجك شخصيًا. المتسوقون عالقون في منازلهم وفي احتياج لأن تصلهم المنتجات بسرعة حتى عتبة أبواب منازلهم، مما يعني ضرورة توفير تجربة شحن ميسورة ومريحة، و في نفس الوقت يجب أن تكون استراتيجيًا بشأن الطريقة التي تتعامل بها مع الشحن والتوصيل، ولا تنسى أن تحافظ على خفض تكاليف الشحن في هذا الوقت الصعب. جنبا إلى جنب يجب أن تعد حلولا مناسبة لإدارة كافة السيناريوهات المحتملة الحدوث كوضع سياسة واضحة للاستبدال، ومن المهم بيان تلك الإرشادات بخطوات بسيطة ومتسقة لكيفية قيام العملاء بعملية الاستبدال أو الاسترداد، وتذكر أن التعامل مع مثل هذه الطلبات على حدة يمكن أن يضيف تعقيدات وتكلفة أنت في غنى عنها. 

في الختام إليك عددًا من النصائح لتجاوز ذلك الوضع الحرج:

  1. اعمل على خفض التكاليف في جميع المجالات. 
  2. حافظ على تفاعل عملائك.
  3. ابق على اتصال مع عملائك السابقين.
  4. ضع معايير جديدة لقياس الأداء تتناسب مع الوضع الحالي.
  5. كن نشطًا على كل النوافذ الاجتماعية.
  6. اطلع على الاتجاهات والرؤى الجديدة للسوق والمنتجات. 

كيف تؤسس أول متجر إلكتروني لك على الإنترنت. اضغط للقراءة 

عرض التعليقاتاغلق التعليقات

اترك تعليقا