fbpx
Skip to content Skip to footer

كيف عالجت “جينرال كومرس” مشكلة الجزر المنعزلة؟ (دراسة حالة)

تأسست شركة “جينرال كومرس” عام 1976 على يد السيد جرجس حلقة، لتصبح واحدة من الموزعين الرائدين للساعات والمنتجات الملحقة بها في جميع أنحاء مصر، وأصبحت الوكيل الرسمي والوحيد في مصر ل 11 علامة تجارية، على رأسها “citizen” وهي الآن تدير كافة العمليات التجارية باستخدام “إدارة”.

تقف الآن أمام المرآة .. دقائق قليلة على هذا الموعد الهام الذي تخطط له منذ مدة، أنت متأخر كالعادة .. ولكن الخيارات ما تزال صعبة Casio ،Fossil  أم Guess أخيرًا توصلت لاختيار، وها هي الساعة تلمع الآن في يدك، تنظر مليًا للصندوق في اليد الآخرى، بالتأكيد كان الخيار الأرقى أن تشترى لها تلك الساعة الفضية من  Citizen ..

عودة الآن للواقع .. هل تتصور أن كل تلك الأذواق المختلفة من الساعات تحتضنها شركة “GC” الوكيل الرسمي والوحيد في مصر لأكثر من أحد عشر علامة تجارية على رأسها Citizen. 

وكأي بيزنس يسعى للتميز والتطوير خاصة في سوق مثل الساعات فإن العناية بنوعية وجودة المعروض هي الهدف النهائي لجمهور لن يرضى بأقل من الممتاز، كانت “إدارة” الخيار الأمثل بعد مجموعة من تجارب لم تُوفق مع برامج أخرى.

كانت المشكلة الأكبر لشركة تعمل بالاستيراد والتوزيع على مستوى الجملة والتجزئة وتدير (11) فرع لأكثر من 20 علامة تجارية، وغيرها من المنتجات الملحقة بالساعات، هي عمل كل قسم ببرنامج منفصل وعدم وجود برنامج واحد للجميع، مما جعل مهمة إدارة تلك الفروع ونقل البيانات بينهم عملاً شاقًا. تَعيّن على صناع القرار إيجاد تكنولوجيا حديثة تعمل على ربط كل تلك العمليات في نظام واحد ليتمكن “سمير وسامح” أصحاب الشركة من إدارة وتحليل البيانات في كل وقت ومن أي مكان.

نموذج لساعة FOSSIL من على موقع جينرال كومارس

يقول سمير حلقة “أكتر شيء مميز في إدارة هو تطوره الدائم ومواكبته للتكنولوجيا، وعشان كده فكرنا نكبر معاه ونزود التعامل باستخدام موديول الصيانة، لأن بيزنس الساعات في احتياج كبير ليه”

جزر منعزلة وأدوار متداخلة

في مكتب هاديء يقع في موقع متوسط في الشركة، بابه لا يتوقف عن الدق يدخل عليه الموظفون كل دقيقة .. كلٌ له طلب مختلف، يريده الآن وحالاً وبشكل عاجل، يصف كريم  -المراجع الآن في الحسابات والداتا انتري والمراجع والمدقق سابقًا- “في البرنامج القديم كنا ال 8 ساعات شغل بنكون قاعدين على المكتب، ما بنقومش إلا لو دقيقة نعمل كوباية شاي، لازم إيدينا كان فيها حاجة، وكنت برجع أتفاجيء من كمية الأوراق اللي بلاقيها على المكتب لكن دلوقتي الوضع اختلف كليًا”
عدم وجود نظام واحد لإدارة البيانات والحركات ومتابعة التقارير الخاصة بيها كان يؤثر بالسلب على المراجعين الذين كانوا يقومون بأكثر من دور، مثل إدخال البيانات مرة أخرى على البرنامج الرئيسي ثم يأتي دور المراجعة يقول نمر

“البرنامج اللي كنا شغالين عليه قبل كده، كان يعتبر 3 برامج في بعض، وده كان بيخلي الشغل معقد لأن كل حاجة بتصب علينا في الآخر، كان كل فاتورة لازم أراجعها على البرنامج اللي الفروع بتشتغل بيه، وأضيفها تاني للبرنامج اللي شغالين عليه في الفرع الرئيسي، وده كان بيمثل ضغط كبير عليا في الوقت واللي خلانا في وقت من الأوقات نحتاج موظفين تانين عشان الشغل يخلص”

لم يتوقف التأثير السلبي للجزر المنعزلة على مشاكل التواصل بين الفروع المختلفة مثل فرع الإسكندرية، حيث لم تكن الإدارة على علم بكل ما يحدث فيه حتى نهاية كل شهر بعد تسجيل الحركات على البرنامج الرئيسي واستخراج التقارير، بل تجاوز التأثير للفرع الواحد بأقسامه المختلفة، فكان النظام المتبع في المخازن هو عمل يوميات مخزن ورقية وتسجيلها على البرنامج دون معرفة الرصيد الفعلي.

و في إدارة الفروع كان يعاني ريمون -مدير الفروع- من متابعة الكم الهائل لطلبات التحويل بين (11) فرعًا، حيث كان معرفة معلومة الأرصدة أو طلب التحويل يستدعي سلسلة من الموافقات بدءًا من صاحب الطلب، ثم مدير الفرع، الذي بدوره يتواصل مع ريمون ليحصل منه على الموافقة، وذلك بعد أن يقوم ريمون -نفسه- بمعرفة الأرصدة في كل فرع؛ ليعطى الموافقة على هذا التحويل. وفي الحسابات لم تكن العملية أسهل من ذلك حيث كان يقوم سيمون -مسؤول الخزينة- بمراجعة صحة الأرقام في اليوميات الورقية ومطابقتها بالنقدية الفعلية، والتي كانت تنقسم لدفعات من الموردين ومصروفات، ثم يرسل دفعات الموردين ليسجلها قسم الحسابات في برنامج مستقل، ويرسل المصروفات لزميله “شنودة” ليسجلها على برنامج آخر للمصروفات!

نظام واحد .. عمل أقل!

“إدارة برنامج مميز، أنا اشتغلت في كذا شركة قبل كده وده أحسن برنامج  اشتغلت عليه” كريم -مراجع حسابات-

أول الأمور التي عالجها إدارة في هذا البيزنس المتشعب، هو ربط كل المعلومات بنظام واحد سهل الاستخدام، ومكن المديرين من الحصول على البيانات ومتابعة حركة البيع والشراء وقت حدوثها، الأمر الذي جعل العمل أقل وأتاح لهم فرصة التركيز على الأهم، وعزز من التواصل بين الأقسام المختلفة  “لما اشتغلنا بإدارة، حسينا بفرق كبير جدًا والضغط اختفى، وبدل ما كنا خمسة بنقوم بشغل الداتا انتري بقينا اتنين بنقوم بالمراجعة بس” نمر ثروت
وقد عبر ريمون -مدير الفروع- عن امتنانه من الفيتشر الخاصة بالتحويل بين الفروع التي سهلت من تلك العملية ومكنته من متابعتها بشكل أسرع، يقول ريمون “كانت أكبر مشكلة بتواجهني في إدارة الفروع هي متابعة التحويلات اللي بتم بينهم، واللي أصبحت بتم مع “إدارة” بشكل سلس وسريع”

كما أتاح التحول لإدارة سهولة تداول المعلومات بين الأقسام المختلفة، ومكنت الأقسام التي لم تعمل ببرنامج أن تشارك مع باقي الأقسام وتتابع سير العمل حيث يصف جورج -مسؤول البيع الأون لاين- الوضع بقوله “قبل “إدارة” مكنش عندنا برنامج”. بدلالتها الفعلية والمجازية.

ولاشك أن إتاحة المعلومات بشكل لحظي مكنت الجميع بالعمل بشكل أكثر ذكاءًا وأقل جهدًا، بل إنها في الوقت نفسه أتاحت مساحة واسعة لصناع القرار للحصول على المعلومات بأنفسهم في أي وقت ومن أي مكان.

يعقب نمر على هذا الأمر -مراجع حسابات- “أصحاب الشركة دايمًا كانوا بيطلبوا مني معلومات وتقارير لكن مع “إدارة” بقوا يعرفوا المعلومات دي لوحدهم لأنه سهل كل حاجة وربط الدنيا ببعضها، لدرجة إن الناس كلها أصبح كأنها معندهاش شغل، كل قسم بقى يقوم بشغله من غير ما شغله يوقف على قسم تاني، والناس كلها بقى عندها access للمعلومات اللي عايزينها”.

ومع بيزنس حقق نجاحات عبر تاريخه كان من الطبيعي أن يبحث عن حل تكنولوجي يضمن له النمو والتميز مع منتج تتخطى وظيفته الحاجة الملحة لمعرفة الوقت، إلى حاجة الإنسان لما يرسم به هويته، شخصيته، وطريقته في الحياة .. لذلك سيبقى سوق الساعات قائم وباقٍ لعشاق الذوق الرفيع.

 

رحلة تشغيل برامج تخطيط موارد المؤسسة .. خطوات وتحديات2. اضغط للقراءة

عرض التعليقاتاغلق التعليقات

اترك تعليقا