fbpx
Skip to content Skip to footer

معضلة الأفكار .. كيف تُولد أفكار الشركات الناشئة ؟


هل يصادفك أحيانًا شعور كم أنت غبى يا هذا!! مخاطبًا نفسك؟

التقط دائمًا بعيني كيف تكون حياة المبدعين، في السينما دائمًا ما يصورون على جزر المالديف يتنفسون هواء البحر المنعش، أصحاب الشعر المنكوش وراسمي التاتو ومرتدي الاكسسوارات الجريئة، وأيضًا القهوة -نسيتها- وبجانبها قلم وأجندة، سأجاريك كذبًا وأقول لك: لا ضير عندى في كل ما سبق، لكن نوع الأجندات المصورة لا يحتمل قدرتى المادية.

صدقًا .. لم أجد في حياتي أصدق من تلك الورقة والقلم في مكان ثقافي بالقاهرة تجدها على باب الحمام مدون تحتها جملة “من هنا تنبع الأفكار.” 

يتساءل غراهام متعجبًا “لماذا يعتقد الناس أنه من الصعب الإتيان بأفكار للشركات الناشئة؟ ما يقوله الناس عادة: أنهم لا يملكون أفكار، وقد يكون السبب في عدم وجودها .. أنهم لم يجربوا توليدها قط.

 التفكير في إنشاء شركة جديدة يتطلب أناس ذوي جرأة ويحبون المغامرة، قد يبدو صعوبة الإتيان بأفكار للشركات الناشئة من فكرة الخوف من المجهول، حيث ننهي عقولنا عن التفكير فيها؛ بإلباسها رداء العبقرية والفرادة، التي هي هِبة من الله وفضل يؤتيه من يشاء، وبلهجة متواضعة وتنهيدة تسليم يختتم الأمر”الأرزاق بيد الله.”

تظهر صعوبة الأمر أكثر عند التفكير فيما تمثله هذه الأفكار من قيمة مالية، يظن الناس خطأً أنه لكي تنجح شركتك الناشئة، فإنه عليك أن تأتي بفكرة عبقرية خلاّقة، والتي ستدر عليك الملايين بعد ذلك، إذن الفكرة تساوي الملايين! التفكير فيها أصلًا بعد هذا الأمر يبدو مكلفًا. 

  • السعي وراء المشاكل (:

طريقة الحصول على أفكار للشركات الناشئة يكون من خلال تجاهل أنك تبحث عن فكرة لشركة ناشئة، أفضل الأفكار يجمعها ثلاثة أشياء مشتركة: شيء يجمع المؤسسين أنفسهم ويريدون تحقيقه، وشيء يستطيعون بنائه وتنفيذه، وأخيرًا أن يكون نفس هذا الشيء يهم أناس آخرين. على هذا النهج كانت جوجل وفيس بوك وميكروسوفت وياهو. 

أهمية خلق فكرتك من خلال مشكلة من بين العديد من الأشكال الأخرى، أنه من خلال المشكلة تستطيع بالفعل أن تتأكد من أن هذه الفكرة حقيقية أم لا؛ لكي تنتقل من خيال الأحلام إلى واقعية التنفيذ. 

وتظل الحقيقة بأن الفكرة -وحدها- لا تصنع نجاح رائد الأعمال، إنها عملية طويلة من التخطيط والمتابعة، قد يبدو الأمر ضاغطًا -بطبيعة الحال- إذا أجلست نفسك قسرًا لتفكر في فكرة، بل إن العديد من الشركات الناشئة وقعوا في مشكلة أنهم اخترعوا شيئًا يعالج مشكلة ليست موجودة. 

في عام 1995 أنشأ غراهام شركة فكرتها صنع معارض فنية على الإنترنت؛ لكن المعارض الفنية لم تكن تريد ذلك، كما أن فن الأعمال لا يعتمد ذلك المسار، يردف غراهام قائلًا المشكلة تبدأ في محاولة التفكير في أفكار لريادة الأعمال، مما يشكل خطرًا مضاعفًا فهو لا يعطي مجرد أفكار قليلة جيدة، إنما ينتج عنها أفكار سيئة تبدو معقولة بما يكفي لخداعك للعمل عليها. 

التفكير المتأني المخلص في مشاكل يعاني منها قطاعات واسعة من المجتمع مهمة ضرورية، لأن الأفكار تأتي لعلاج مشكلة أو سد احتياجات فئة معينة أو تسهيل عملهم أو خلق سوق جديدة، الفكرة الجيدة هي القادرة على ترويج لنفسها تلقائيًا وتمس احتياجات حقيقية. 

  • إعداد نفسك 

أشار غراهام في مدونته أن صناعة أفكار الشركات الناشئة بحاجة إلى عقل وذات مستعدة، تم تنشأتها بالطريقة الصحيحة، الأفكار عادة ما تكون نتيجة لبعض التحفيز الخارجي الذي يأتي للعقل المستعد، السبب الذي دفع بتلك المنبهات إلى المؤسسين، هو أن تجاربهم قد أعدتهم لملاحظة الفرص التي يمثلونها. تؤكد دائمًا تجارب رواد الأعمال الناجحين أنهم حالمون .. نعم حالمون، لا يعني هذا بالطبع عدم واقعيتهم، بل إن ذلك يؤكد أن الإبداع لا يتأتى إلا من شخص مستقل قادرعلى الحلم. يقول جيم غالاغر “أن المؤسسين العظام هم أغبياء بما يكفي لعدم فهم المخاطر، وأذكياء بما يكفي  للتغلب عليها بمجرد رؤيتها” عدم جاهزيتك الحالية لا يعني أنك لن تكون قادرًا إذا ما واتتك الفرصة. 

  • القدرة على الملاحظة 

قد يبدو أول طريق لملاحظة المشكلات من خلال البحث عن المفقود، ما هو الشيء الذي يفتقده الناس اليوم أو في المستقبل؟ يبدو هذا الأمر ذكيًا بما يكفي ليخدعك؛ لكن غراهام له رأي آخر، حيث وضّح أن البحث عن الأشياء التي تبدو وكأنها مفقودة، يعتبر فلترًا يحجز عنك العديد من الأفكار الجيدة، ويبقيك عالقًا في التركيز على الأفكار السيئة. 

بدلًا من ذلك، تعامل مع الحاضر كواقع مسلم به، من أول استيقاظك من النوم ومواجهة باب غرفتك، كل شئ من هذه اللحظة يجب أن يُوضع تحت المسائلة، لماذا يفيض صندوقك الوارد في البريد الالكتروني؟ لأنك تحصل على الكثير من الرسائل أو لأنه يصعب إخراج بريدك الوارد من البريد الإلكتروني، ولماذا يصعب إخراج بريدك الوارد؟ وهل الإنبوكس أفضل طريقة لذلك؟ وهل هناك طرق أفضل للحل؟ خذ هذا وقسه على كافة جوانب الحياة وسوف تتفاجئ من تدفق الأفكار الهائل، ولكن انتبه بشكل خاص من الأشياء التي تزعجك، إن الميزة في اعتبار الوضع الراهن أمرًا مسلمًا به والبدء في استجواب الأمور ليس في أنه يجعل حياتنا الحالية أكثر كفاءة، وإنما تجعلها أكثر احتمالًا للعيش، إذا كنت تعرف الأشياء التي ستحصل عليها في الخمس سنوات القادمة، لكنك لا تملكها الآن ستصبح الحياة لا تطاق. 

” يخبرك المستثمرون دائمًا بمتابعة الأفكار الكبيرة والعثور على شغفك، هذه نصيحة قيّمة، ولكن هناك بعض الاعتبارات المهمة الأخرى التي لا تسمعها كثيرًا”

لا يكفي لتوليد الفكرة أن تأتيك خاطرة في المنام أو أن تلحظها وأنت تمشي في الشارع، تختلف كثيرًا فكرة شركتك الناشئة عن تلك الخاطرة الوليدة التي راودتك، ربما كما يؤكد الجميع أن الأفكار تأتي وتطبخ وتتطور عند مناقشتها مع الآخرين، لكن عليك أن تختارهم بعناية. 

ما يميز الشركات أكثر من الأفكار هي تأثيراتها وثقافتها في السوق، ذلك ما ينبغي أن تركز عليه في هذا السوق التنافسية الضخم. قد تراودك نفس الفكرة التي راودت غيرك، ولكن ما يميزها أنها ستحمل بصمتك .. ومن هنا يظهر معدن الأفكار الأصيلة، بتطويرها المستمر. يقول السير توم هنتر “تسجيل أرقام بكثير من الأصفار في المصرف أمر جميل لبعض الوقت، لكنه يصبح أمرًا غير مرضٍ لاحقًا، ولا يعود من المهم عدد الأصفار بل ما تفعله بها لتضع بصمتك الخاصة.”

عرض التعليقاتاغلق التعليقات

اترك تعليقا

 
Close Bitnami banner
Bitnami