الجودة في مقابل السعر.. كيف أبدعت “سترة” في تحقيق هذه القاعدة؟ (دراسة حالة)

سترة اسم لماركة ملابس شابة تم إنشائها عام 2016، تهتم بجودة التفصيل بأسعار في متناول اليد، تستهدف جمهور الشباب المحب للموضة، وتتميز بالتصاميم الجريئة مع إضافة بصمتهم الخاصة على التصاميم الموجودة بالفعل؛ لتناسب أذواق الشباب. مؤخرًا افتتحت سترة أول محل لها على الأرض بعد 3 سنوات من البيع على الإنترنت.

حلمٌ يتحقق

بدأت القصة في إحدى قاعات الجامعة تحديدًا في كلية الهندسة، حيث تَعوّد الطلاب مشاهدة أحد زملائهم يأتي إلي الجامعة حاملاً حقيبة مليئة بالملابس لبيعها لهم، والتي تُعد التجربة الأولى لحسن حامد -المدير التنفيذي لسترة- كي يتعرف على مجال تصنيع الملابس منذ كان في الجامعة.

  ليكبر معه حلم صناعة براند الملابس الذي يمتاز بحسن الجودة وبسعر مقبول، واجتمعت الجهود مع شلة من أصدقائه في الدفعة يجمعهم الطموح نفسه لإنشاء عملهم الخاص في هذا العمر المبكر، وتجمعهم الحاجة الملحة لمن هم في مثل سنهم بالحصول على الملابس المريحة بأسعار معقولة. 

يقول حسن “أنا دايمًا مقتنع إن أي بيزنس بيهتم بالجودة حتى لو بجودة متوسطة هيكمل في مصر لأننا معندناش أي اهتمام بيها، عشان كده أي مصنع بيتأخر عليا في التسليم برفض استلم منه البضاعة لأن أنا حاطط ده مبدأ وبمشي عليه”، و مع حبه للموضة والملابس ومع ندرة المعروض الجيد المتماشي مع الموضة وبالسعر المناسب والذي يستهدف جمهور الشباب، ظهرت الحاجة لإنشاء براند ملابس يجمع بين الاثنين يقول حسن “من الحاجات اللي خلتني أفكر في الهدوم، اني مكنتش بلاقي في السوق حاجة تعجبني، وبشتري هدوم كتير ما بلبسهاش عشان مش بعرف ألبس حاجة أنا مش مقتنع بيها”

وضعت سترة نقطة التميز والاختلاف عن باقي المنافسين في الجودة والسعر، يستطرد حسن “احنا بنقدم جودة كويسة مع فرق سعر كبير عن المنافسين، ممكن تشتري من عندنا قميص بنفس الجودة لو اشتريته من منافس تاني هتشتريه بضعفين أو تلت أضعاف السعر، زائد اننا عندنا الجرأة اللي تخلينا نعمل حاجات فاشون ناس كتير من المنافسين المحليين بتخاف تعملها زي البناطيل الجينز واللي أثبتت نجاح كبير بتلبيسها المختلف”

مطباتٌ على الطريق

كأي شركة ناشئة تخطت “سترة” بسلامة مشاكل الشراكة التي حدثت في مراحلها المبكرة في الجامعة، لتستقر الشراكة بين مؤسسها حسن وزميله حاتم الذي قام برسم الهوية التجارية في أذهان عملاء سترة على مدار 3 سنوات من البيع على الإنترنت.

حسن وحاتم مؤسسي “سترة”

ومع هذا التطور و دخول التجارة لمراحها الجادة، ظهرت الحاجة الملحة في التوسع والنمو بالتخلي عن برامج الإكسل والبحث عن حل يضمن سير العمل ونجاح البيزنس، يوضح حسن “الموضوع كان عشوائي جدًا، محدش عارف مين عمل ايه؟ مكناش عارفين احنا بعنا قد ايه؟ وايه اللي مع شركات الشحن؟ ايه اللي رجع وايه اللي وصل؟ ووصلنا لمرحلة إن السيولة اللي معانا أقل من راس المال اللي داخلين بيه”.

كل تلك المشاكل مع إضافة أزمة التعويم وتوابعها، جعلت الرؤية ضبابية على حسن وحاتم، وأكثرها مشاكل الشحن وتسليم البضاعة لبيزنس اعتماده الأساسي في هذه المرحلة على البيع من خلال الإنترنت، يضيف حسن “أنا واحد بحب أشتغل من البيت، كل الأفكار بتجيلي على تربيزة المكتب فكان ضروري من البداية إني أختار نظام بيعتمد على الكلاود وبيخدم البيع الأون لاين” ومن بين عدد من المرشحين وقع الاختيار على “إدارة“.

يصف حسن تلك المرحلة “بعد ما الأصناف كترت والأوردرات زادت، وصل إن الموظفين كانوا بيقضوا 4 ساعات من يوم العمل على شيتات الإكسل بيعملوا داتا انتري بس، وبينقلوا من شيت لشيت، وطبعًا مكنش فيه ضمان للأخطاء اللي بتحصل طبيعي من الشغل اليدوي، وده كان بيستهلك مني وقت وفلوس، وكان ضروري جدًا يكون فيه سيستم، كل حاجة تتسجل مرة واحدة وتترحل لوحدها من غير أخطاء” 

الحفاظ على أوقات الموظفين، وإمداد حسن وحاتم بالتقارير والمعلومات اللازمة كان من أهم الفوائد التي حصلوا عليها بعد استخدامهم “إدارة“، يقول حاتم “دايمًا كنت بسحل الناس اللي معايا في الإعلانات عشان أعرف كل منتج اتباع منه قد ايه بالظبط؟ دلوقتي الموضوع بقى سهل بالنسبة لي جدًا، بقدر من خلال تقارير المبيعات أعرف اللي اتباع من الإعلان وبالتاريخ، وده أول حاجة بعملها كل يوم، وفرق معايا جدًا وأنا بحط استراتيجية التسويق والمبيعات”

على خطى النجاح

“بعد ما حجم البزنس كبر وبدأ يدخل منتجات تانية غير التيشرتات زي الجينز والقمصان والأحذية، كنت عارف قدام أن أنا هفتح محلات وده اللي خلاني من البداية اختار برنامج زي إدارة” حسن حامد

توسعت سترة في المنتجات لتشمل الجينز والأحذية

“بعد إدارة قدرنا نعرف اللي اتباع وايه اللي ما اتباعش، إدارة المبيعات والمخازن بقت أسهل، وبدأنا نخطط لحملات تانية للحاجات اللي ما اتباعتش، إدارة المرتجعات من أكتر الحاجات اللي فرقت جدًا بعد إدارة، لأن الموضوع ده كان بيقتلنا واحنا مش واخدين بالنا، حجم المرتجعات مكناش حاسيين بيه، والمصروف اللي اتصرف عليها مكناش بنعرف نحسبه، فكان عامل زي المرض الخبيث اللي اكتشفناه.

وده كلفنا كتير سواء شحن أو مرتبات أو إعلانات، كله بيفرق في خسارة مكنتش بعرف أحسبها إلا في آخر الشهر، لكن حاليًا مع إدارة بقدر أتابع ده في لحظته مع شركات الشحن، وده من ضمن الأسباب اللي سرعت من قرار إيجاد محل على الأرض”.

كانت البداية على الإنترنت وهو الذي ساعد في ظهور سترة وانتشارها بين جمهور واسع من الشباب، وهو نفس السبب الذي جعل جمهورها يتسع ليشمل كل المحافظات، لكن حلم حسن بإنشاء علامة تجارية للملابس أكبر من كل هذا وهو نفس الأمر الذي جعله يختار “إدارة” ليوسع به حجم تجارته بقدر أحلامه، ليفتتح أول محل على الأرض في شارع عباس العقاد الحيوي

إدارة جه في وقته، كنا بدأنا نكبر بالشكل اللي يخلينا كشركة ناشئة تقدر تدفع له، بجانب أنه منظم كل حاجة، وأهم حاجة فيه إنه بيتطور دايمًا، ودي أكتر حاجة عاجبتني فيه من البداية، الحاجة اللي مش موجودة فيه دلوقتي هتبقى موجودة بكرا، بجانب إن سعره معقول جدًا في مقابل القيمة اللي بيقدمها”
حسن حامد المدير التنفيذي لسترة

حاتم وحسن في يوم الافتتاح

الجودة في مقابل السعر.. كيف أبدعت "سترة" في تحقيق هذه القاعدة؟ (دراسة حالة)

موضوعات في هذا المقال

مواضيع ذات صلة

مقالات شائعة

أسطورة البحث عن الشغف .. كيف تعمل عندما تفقد الشغف؟
November 19, 2019

يبدو أننا نمتلك نفورًا طبيعيًا من الجهد الدؤوب الذي لا يصلح معه أي قدرمن الكافيين،…

الجودة في مقابل السعر.. كيف أبدعت “سترة” في تحقيق هذه القاعدة؟ (دراسة حالة)
#قصص_العملاء دراسة حالة
October 3, 2019

سترة اسم لماركة ملابس شابة تم إنشائها عام 2016، تهتم بجودة التفصيل بأسعار في متناول…

برامج تخطيط موارد المؤسسة .. كيف تختار واحدًا لشركتك؟
إدارة تخطيط موارد المؤسسة محاسبة
September 4, 2019

في مكان بعيد ناءٍ جدًا عن المدينة توقفت سيارة فلان حيث لا بشر ولا حضر،…

scroll to top
scroll to top