كيف يستفيد البائعون من وصمهم بسمعة الإزعاج؟

لماذا يُوصم البائعون بالإزعاج؟   

يستوقفك أحدهم أثناء الحديث “اوعى تكون بتبيع لي” جميعنا نعلم ماذا يعني هذا الأمر، ومدى السوء الذي يلحقك عندما توصم به، لا يوجد أصعب من سؤال الناس عن المال، المال يبرز أسوأ ما في الناس، العملاء وأرباب العمل والمنافسين على حد سواء، الفوز يبدو منطقيًا من الناحية النظرية، في الممارسة العملية سوف ينحدر أغلبهم ليفعل أي شيء للحصول عليه، الخداع، الشعور بالذنب .. حتى التهديدات. 

في دراسة أجرتها “هابسبوت” وجدت أن أول كلمة وُصف بها رجل المبيعات هي انتهازي، يبدو أن إصرار البائعين وحماسهم يُترجم على شكل إزعاج يحاول الناس التهرب منهم. راجع هذا المقال 

إن الإصرار هو كينونة رجل المبيعات، في الواقع إن 80% من عمليات المبيعات تتطلب خمسة عمليات متابعة على الأقل، لكن فرقٌ واضح بين إضافة قيمة متواصلة مع كل عملية متابعة، وبين الاستمرار في مهاتفة بعض العملاء الذين بينوا بما لا يدع مجالاً للشك أنهم غير مهتمين.   

يؤمن العديد من الخبراء أن المبيعات مهمة نبيلة، لكن مثل أي اتصال؛ يمكن أن تكون المبيعات مثيرة للإعجاب، أو قذرة ومملة في الوقت نفسه، إذا كنت تعمل في المبيعات بالفعل أو تنوي امتهانها في المستقبل عليك أن تعرف كيف يكون الإزعاج مفيدًا؟ 

  • دائمًا أضف قيمة في اتصالات المبيعات الخاصة بك

اعتدنا أن نفعل المعتاد، قد يكون أكثر إجهادًا؛ لكننا على الأقل نعرفه سواء كان ذلك هو أول مكالمة هاتفية، أو البريد الإلكتروني السابع الذي ترسله، هل تركز على تقديم نفسك وتجارتك بشكل أكبر من تقديم احتياجات العملاء المحتملين ومناقشة نقاط الألم التي يعانون منها؟ لا يمكن أن تتوقع منهم أن يهتموا بالعروض التي تقدمها، أو حتى يهتموا بنشاطك التجاري، كل ما يريدون معرفته هو كيف يمكنهم الاستفادة من عرضك عن طريق زيادة أرباحهم، أو تقليل المخاطر التي يواجهونها أو الحفاظ على أوقاتهم، يجب أن تسعى دائمًا لتوفير قيمة للعملاء المحتملين في جميع اتصالات المبيعات، ليس ما يهم هو عدد الرسائل التي أرسلتها، ما يهم حقًا القيمة الواضحة التي سيحصلون عليها، من المفيد تركيز بريد إلكتروني أو محادثة معينة على فائدة أو نقطة ألم معينة يمكن أن يحلها منتجك أو خدمتك، ربما لحظة إعادة نظر لا تستغرق دقائق قبل أن تضغط على زر الإرسال قد تغير مسار عملك وطريقتك في البيع. 

إذا كنت ترسل رسائل بريد إلكتروني باردة فيمكنك أيضًا محاولة إضافة حوافز معينة لتوقعات بالرد عليك وتحديد موعد مكالمة أو اجتماع، إن توفير حافز لهم للتحدث معك لا يعني أنه يجب عليك محاولة رشوتهم من خلال عروض وأرقام خادعة .

  •  لا تسأل نفس السؤال عدة مرات 

أنت تفكر أنك لم تحصل على المعلومات التي تحتاجها، فما الضير في السؤال مرة أخرى؟ لكن ما يراه العميل أنه ضرب من ضروب الإزعاج السؤال عما أجابه بالفعل، قد يكون الحل بسيطًا للغاية بإعادة صياغة السؤال من زاوية مختلفة تركز على ما تريده فقط. 

  • لا تستخدم العبارات الفوقية 

 قد يكون من باب الحرص على إسدال أكبر قدر من النصائح والإرشادات، لكن تأكد أنك لست في حاجة لذلك، فبدلًا من “يجب” أو “تحتاج إلى” يمكن أن تستخدم بعض العبارات التي لا يُتوقع أن تستثير حفيظة بعض العملاء مثل “من خلال بحثنا اكتشفنا كذا” حاول أن تتجنب أي تصادم خفي يمكن أن يحدث عندما تتعامل مع نفوس البشر المختلفة.

  • لا تطلق أحكاما حول تفاصيل عملهم 

بدلاً من ذلك اسألهم ببساطة، قد تعمل مع أحد العملاء في صناعة كصناعة السيارات مثلًا، فتظن بذلك أنك قد خبرت هذا المجال وثبرت غواره، لكن في الحقيقة لكل صناعة تفاصيلها التي لا يعرفها إلا من انخرط بها -عليك أن تحترم هذا الأمر- بدلًا من ذلك اسألهم بشكل يدل على اهتمامكم بمنظورهم الفريد مع إظهار خبرتك في نفس الأمر. 

  • نوّع قنوات التواصل 

تخيل أن شخصًا ما يقوم بمراسلتك يوميًا على البريد، بالتأكيد فإن وقع مشاهدة الرسالة الخامسة لن يكون كالأولى، بل إنك على الأرجح ستضعه في قائمة المزعجين ولن تفتح رسالته، وإذا كنت تراسلهم على وسائل التواصل الاجتماعي فإنه من المحتمل أن تحصل على “بلوك” في اليوم الرابع، لكن تصور بدلاً من ذلك أن تضع قائمة لكل عميل تتنوع فيها وسائل التواصل، فمثلاً:

اليوم الأول : رسالة على البريد الإلكتروني
اليوم الثانى : مكالمة مسجلة
اليوم الثالث: إعجاب بأحد بوستاته على موقع لينكدإن
اليوم الرابع : مكالمة مباشرة
اليوم الخامس : رسالة على البريد الإلكتروني
اليوم السادس : عقد اجتماع أون لاين 

فبدلًا من أن تتحول بسرعة لمصدر إزعاج يمكنك ببساطة أن تذكرهم بنفسك يوميًا بشكل بسيط ولا يستدعي شعور الضغط الذي يدفعهم لتجاهلك أو التخلص منك. 

ختامًا تلك ملاحظات سريعة يجب أن تتجنبها وتتخلص منها فورًا إن كنت تعاني منها:

  • التحدث الكثير عن المنتج، وائم مستوى الحوار مع حالة وعي العميل بمشاكله، لا تتوقع بمجرد أنك قلت للعميل بأنه يعاني من مشكلة معينة، وأنك بمنتجك تستطيع حلها أنه أدرك ذلك حقًا، لذا إذا كانت دعوتك هي إجراء عرض توضيحي لمنتجك، فإنه لن يكون مفيدًا على الإطلاق، بدلًا من ذلك قم بتحريك عملية المبيعات للأمام عن طريق تعريف المشترين بمشاكلهم ومساعدتهم على ابتكار حل يتضمن منتجك إذا كان مناسبًا. 
  • تتحدث بسرعة وتقاطع كثيرًا، تتحمس كثيرًا للكلام فور انتهاء محدثك من الحديث. مشكلة التحدث السريع أنه يعطي إيحاءً بعدم الاستماع للطرف الآخر، في استطلاع رأي حول رجال المبيعات اختار الناس كلمة انتهازي دون رجوعهم إلى قائمة الاختيارات الأخرى، وكان أول نصيحة منهم لتحسين الصورة الذهنية لرجل المبيعات هي في قيمة الاستماع، في الواقع كلما قلّ كلامك كلما زادت المعلومات المفيدة التي يمكنك الحصول عليها والتي تعزز من نجاحك في عمليات البيع.
  • عشوائي وغير مرتب، استمرارك في تقديم معلومات وعروض مختلفة غير مترابطة يعطي انطباع بعدم التنظيم والاهتمام وأنك ترمي كل شيء في سلة واحدة، لابد من أن تتأكد من أنك تمضي قدمًا خلف قصة متماسكة تربط بين كل ما تقدمه من عروض.

الضربة التي لا تقتلك تقويك، بالتأكيد مقاومة الصورة الذهنية للبائعين تتطلب تركيزًا إضافيًا، حتى لا تٌوضع في هذه الخانة لأن هذه السمعة السيئة قد تضرك بالتأكيد في يوم من الأيام، كن مثالاً جيدًا لما يكون عليه ممثلي المبيعات لتتحول صفة المزعج والانتهازي لـ جدير بالثقة ومفيد وعلى دراية. 

كيف يستفيد البائعون من وصمهم بسمعة الإزعاج؟

موضوعات في هذا المقال

مواضيع ذات صلة

“السعر إنبوكس”… حركة ذكية أم خطوة خاطئة في رحلة البيع؟
%d8%aa%d9%83%d9%86%d9%88%d9%84%d9%88%d8%ac%d9%8a%d8%a7
August 29, 2019

من بائع الخضروات مرورًا بسائق التاكسي إلى مكتب مسؤول المبيعات في كبرى الشركات "بكام يا…

الخاسرون السعداء .. هل البائعون مزعجون بالفطرة؟!
%d8%aa%d9%83%d9%86%d9%88%d9%84%d9%88%d8%ac%d9%8a%d8%a7
August 29, 2019

  أتذكُر عند خروجك من المترو، فيتلقاك صاحب التوكتوك كما الفريسة التي تمت محاصرتها "توكتوك…

مقالات شائعة

أسطورة البحث عن الشغف .. كيف تعمل عندما تفقد الشغف؟
November 19, 2019

يبدو أننا نمتلك نفورًا طبيعيًا من الجهد الدؤوب الذي لا يصلح معه أي قدرمن الكافيين،…

الجودة في مقابل السعر.. كيف أبدعت “سترة” في تحقيق هذه القاعدة؟ (دراسة حالة)
#قصص_العملاء دراسة حالة
October 3, 2019

سترة اسم لماركة ملابس شابة تم إنشائها عام 2016، تهتم بجودة التفصيل بأسعار في متناول…

برامج تخطيط موارد المؤسسة .. كيف تختار واحدًا لشركتك؟
إدارة تخطيط موارد المؤسسة محاسبة
September 4, 2019

في مكان بعيد ناءٍ جدًا عن المدينة توقفت سيارة فلان حيث لا بشر ولا حضر،…

scroll to top
scroll to top